عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

270

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

أنفق حسبة ، وكذلك من أنفق على يتامى يرى أنهم لا مال لهم ثم يتبين لهم مال ، فلا يتبعهم لأنه أنفق حسبة . وقالا جميعا في المنفق على ولد رجل غائب ، أنه إن كان يومئذ مليا رجع عليه ، قال أشهب ، إلا أن ينفق وهو يرى أن أباهم لا مال له ، فلا يرجع عليه وإن ظفر أنه كان يومئذ مليا ، قال ، ولابد للذي أنفق والأب الغائب مليا أن يحلف ما أنفق احتسابا ، وإلا فلا شيء له ، وأقوى له أن يشهد حين أنفق أنه ينفق ليرجع . فإذا التقط المنبوذ عبد ونصراني فهو حر ، وولاؤه للمسلمين ، وإن كان عليه زي النصارى إلا أن يلتقط في مدائن الشرك فهو مشرك ، وإن كان في قرى أهل الذمة وليس فيها مسلم إلا الاثنين والثلاثة ونحو ذلك ، فهذا إن التقطه نصراني فهو نصراني ، وإن التقطه مسلم في قرى أهل الشرك ، وإن كان في كنيسة فما أجعله حراً . قال محمد ، يريد إن كان في أرض الإسلام وحكمهم . في التداعي في الولاء والإقرار فيه ، وإقرار الوارث بعتق وغير ذلك من ذكر الولاء من كتاب ابن المواز ، قال مالك ، فيمن مات ولا وارث له فأقام رجل شاهدا ( 1 ) أنه مولاه أعتقه ، فلا يثبت بذلك الولاء ، ولكن يستأتي بالمال ، فإن لم يأت من يستحقه حلف هذا ودفع إليه ، وقد ( قضي ) ( 2 ) بذلك ببلدنا ، وقال أشهب ، لا شيء له حتى يثبت ذلك / الولاء بشاهدين ، وإن شهد في الولاء شاهدان على السماع ، فروى ابن القاسم عن مالك ، أنه يقضى للطالب بالمال بعد الثاني ، ولا يثبت الولاء بذلك ، وروى عنه أشهب أنه يثبت بذلك الولاء ولكن لا يجعل ، فلعل أحد يأتي بأولى من ذلك .

--> ( 1 ) في الأصل ( شاهد ) بالرفع . ( 2 ) كلمة ( قضي ) محذوفة من النسخ الأخرى مثبتة من الأصل .